تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

111

تبيان الصلاة

يكن تمام الثوب بل أعلى الثوب أو أسفله حريرا محضا من حيث السدا واللحمة ، فلا يجوز لبسه والصّلاة فيه إلا أن يرد دليل خاص باخراجه عن هذا العموم ، فعلى هذا يدخل الكف من الحرير أيضا تحت العموم ، وإخراجه عن حكم العموم محتاج إلى دليل خاص ، وإذا ورد دليل خاص بجوازه ، فيكون نسبة هذا الدليل مع العموم المذكور تخصيصا لا تخصصا بخلاف صورة الأولى . [ يستفاد من الاخبار المنع عن لبس الثوب ] إذا عرفت ذلك نقول : قد يقال : بكون الحق هو الصورة الأولى ، لأنّ المستفاد من الروايات الدالّة على المنع عن الصّلاة في ثوب إبريسم وحرمة لبسه ، هو النهي عن ثوب الحرير حيث إنّ في بعضها التصريح بالثوب مثل رواية إسماعيل بن سعد الأحوص ، لأنّها نص في النهي عن الصّلاة في ثوب إبريسم ، فما ليس بثوب لا يدخل تحت موضوع الحكم أصلا ، مثل ما إذا كان بعض الثوب أو كفه أو علمه وزرّه حريرا ، وفي بعضها وإن عبّر بلفظ الحرير والمستفاد منها النهي عن لبس الحرير ، ولكن المستفاد منها أيضا ما إذا كان ثوبا ، لأنّ ظاهر الظرفية الحقيقية يقتضي ذلك ، فقوله عليه السّلام في مكاتبة محمد بن عبد الجبار ( لا تحل الصّلاة في حرير المحض ) لا تصدق الظرفية الحقيقية إلّا إذا كان الحرير ثوبا حتّى يصح كون الصّلاة فيه ، ويقال : تحل الصّلاة أو لا تحل في حرير المحض مثلا ، وفي بعضها عبر بلفظ اللباس مثلا قال في رواية جراح المدائنيّ ( ويكره لباس الحرير ) ، والظاهر منه كون اللباس حريرا لا بعض اللباس ، فيستظهر من كل ذلك كون أبعاض الثوب من الكف وغيره خارجا موضوعا عن العموم الدال على المنع عن الحرير . إن قلت : إنّ التعبير في بعض الروايات بالحرير المحض ، وكون المستفاد منها هو أنّ المانع في الصّلاة والمنهي لبسه هو الحرير الخالص أعني غير الممتزج بغيره ،